الثلاثاء، 25 أبريل 2017

عروس نهر النيل ..بين الحقيقة والخيال.

يعتبر نهر النيل احد اعظم اسباب قيام حضاره بلاد القبط وانتشار الحكمه والمعرفه , حتي ان المؤروخ  هيردوت قال جملته الشهيرة "مصر هبه النيل",ولكن لنتفق انها هبه النيل والشعب معا , لذلك كان اجدادنا يعظمون النيل ويمجدونه باعتباره مصدر للحياه ,وتخيلوه علي هيئه رجل له جسم قوى , واطلقو عليه ألاله "حابي" وبعضهم اطلق عليه "اوزريس" ,وكان الإله "حابي" بحسب التاريخ الفرعوني، متقلب المزاج، فتارة يأتي بمنسوب مناسب من المياه، وتارة يأتي بفيضان يغرق الأراضي والبيوت، أو تجف المياه نهائيا ويقل منسوبها فيموت الناس من الجوع والعطش، لذلك كان المصريون القدماء يتوددون له حتى يرضى عنهم ويعطيهم المنسوب المناسب من المياه، وذلك عن طريق تقديمهم لبعض الهدايا والذبائح من قرابين للاحتفال بوفائه.
ومن هنا جأءت فكره عروس النيل.

نستعرض لكم القصه باختصار :
يروي ان نهر النيل كان يقدم له كل عام فتاه جميله فى يوم وفأئه , ويتم تزيين الفتاه وقبل ذلك ارضاء والديها ,والقائها في النيل , والبعض يقول انها كانت عروس خشبيه , دعنا من التفاصيل الدقيقه غير المهمه , من اول من اخبر بقصه عروس النيل.
الفيلسوف "بلوتراك"، قال ان  "ايجيبتوس" ملك مصر، أراد البعد عن الكوارث التي حلت بالبلاد، فأشار إليه الكهنة بأن يلقي بابنته في النيل، وفعل ذلك، وعندما حزن عليها ألقى هو الآخر بنفسه في النيل ليلقى نفس مصير ابنته من الموت".
من هو ايجبتوس؟
الاجابه:لا احد.
لا يوجد ملك حكم مصر اسمه "ايجبتوس".
ويقول البعض ان اسم الملك كان فرعون وان ابنته كان اسمها ايجبتوس , حسنا جيت تكحلها عميتها, لايوجد ملك حكم مصر بأسم فرعون ويمكنك مراجعه كتاب "فرعون موسي "للدكتور عاطف عزت.
تذكر الكاتبة الدكتور نعمات أحمد فؤاد في كتابها "القاهرة في حياتي"، أن إلقاء عروس حقيقية في النيل لم يأتِ سوى في عهد المماليك، حيث جاءوا بالفتيات المدربات على السباحة ليلقوا بأنفسهن في النيل ويسبحن حتى الشاطئ في كرنفال الاحتفال، قائلة: "إن حكاية عروس النيل ليس لها أساس تاريخي، ولم ترد غير القصة التي ذكرها "بلوتراك.

 الباحث الفرنسي "بول لانجيه" تفرغ لدراسة أسطورة "عروس النيل"، الذي أكتشف من خلال أبحاثه ودراسته، أن المصريين القدماء لم يلقوا أبدا عروس حية في النيل.
بينما كان يحتفل المصريون بإلقاء سمكة من نوع يسمى "الأطم"، وهذا النوع من السمك قريب الشبه بالإنسان، ويصفه علماء البحار بأنه "إنسان البحر"، وتتميز أنثاه بأن لها شعرا كثيفا فوق ظهرها، وفي أحد الروايات أطلقوا عليها أم الشعور، ولها ما يشبه أرداف المرأة ووجهها، فيما كان القدماء يزينون تلك السمكة بالورود والألوان المبهجة، ويلبسونها بعض الإكسسوارات.

وقد ذكر الكاتب والروائي الراحل، عباس محمود العقاد، في كتابه "عبقرية عمر"، ما يفيد بأن رواية عروس النيل قد تكون خيالية لكنها عاشت في وجدان مصر وتناولها الأدباء والشعراء والفنانين والسينما، ومازالت كتب كثيرة ترددها كواقع.
ويرجع ذلك  بسبب الفجوة الزمنية التي حدثت من نهاية القرن 3 ق.م ( غزو الاسكندر الاكبر لمصر) الى دخول عمرو بن العاص مصر فى القرن السابع والتي ادت الى اندثار الحضارة الفرعونية بكل مافيها من علوم وفنون وتقاليد وبالتالى نقل كل المؤرخين العرب امثال الكيندى والقفطى والبغدادى وغيرهم نقلوا الاحداث والمواقف والتواريخ عن بعض المؤرخين امثال بلوتارخ.

ولكننا كمصريين صدقنا مايقال ومايفتري به اهل الباطل علي اجدادنا ولم نقف حتي للدفاع او فهم الحقيقه. 
وتم تدعيم الاكذوبه بالعديد من الاعمال الفنيه مثل فيلم "عروس البحر بطوله "رشدى اباظه" والفنانه "لبني عبدالعزيز"
وايضا لم يكن الشعر بعيدا عن نقل تراث أسطورة "عروس النيل"، وقد قال الشاعر أحمد شوقي عنها:
ونجيبة بين الطفولة والصبا .. عذراء تشربها القلوب وتعلقُ
كان الزفاف إليكِ غاية حظها .. والحظ إن بلغ النهاية مُبقُ
لاقيت أعراسا ولاقت مأتما .. كالشيخ ينعم بالفتاة وتزهق.
وهناك اغنيه شهيره للمطرب محمد منير بأسم عروس النيل ولكن ولكن في تلك الأغنية كان يغني منير لمصر ويصفها بعروسة النيل.
المراجع:1- موقع دوت كوم.
          2-موقع حراس الحضاره.
         3- كتاب فرعون موسي.
       




0 التعليقات:

إرسال تعليق

ايجبت بين مصر ومصرايم .

ايجبت بين مصر ومصرايم   بلادنا لم تكن تسمي مصر ؟!                                                                                    ...